السيد محمد الحسيني الشيرازي

169

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

فصل في تجنب مواضع التهمة من المعاملات مسألة : لا يجوز لمن أمر الغير أن يشتري له شيئا أن يعطيه من عنده ولمن أمر الغير أن يبيع له أن يشتري لنفسه ، إلّا إذا علم الخصوصيّة . عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا قال لك الرجل : اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه « 1 » . عن إسحاق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ؟ . قال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إنّ اللّه عزّ وجل يقول : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا « 2 » وإن كان عنده خيرا ممّا يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده « 3 » . وفي حديث عن الرضا عليه السّلام : وإذا سألك رجل شراء ثوب فلا تعطه من

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 352 ب 93 ح 119 . ( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 72 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 352 ب 93 ص 120 .